شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٢٧٥ - أولاً نشوء الدولة
والآخر: هو أن المختار استطاع أن يضم إليه إبراهيم بن مالك الأشتر، من أكبر زعماء العراق آنذاك ورئيس قبيلة معروفة بالولاء والمحبة لآل البيت، وصاحب المكانة المتميزة بين الناس، وقد وصف بأنه كان شجاعاً شهماً مقداماً وغير ذلك من الصفات الحسنة زيادة على كونه من المواليين لأهل البيت فهو ابن مالك الأشتر صاحب المواقف المشهودة مع الإمام علي (عليه السلام)([٨٢٧])، وما أن تحقق له هذان الأمران حتى بدأ المختار يضع خطته في إعلان الثورة والوثوب في الكوفة موضع التنفيذ، فضرب لذلك موعداً مع أصحابه وأنصاره، ثم سارت الأمور لصالحه، فقد تصادف أن قام إياس بن مضارب صاحب شرطة ابن مطيع باعتراض طريق إبراهيم الأشتر الذي كان يأتي كل ليلة إلى منزل المختار، فقام الأخير بقتله واحتز رأسه وحمله إلى المختار الذي أعتبر ذلك فالاً حسناً وعلى أثر ذلك تم إعلان الثورة، ووقعت معارك شديدة بين ابن مطيع وقواته من جهة وبين المختار وأنصاره من جهة أخرى([٨٢٨])، انتهت بسيطرة المختار على الكوفة واستسلام ابن مطيع ومغادرته بعد ذلك إلى البصرة ([٨٢٩]).
[٨٢٧]- الأمين، أعيان الشيعة، ج٢، ص٢٠٠.
[٨٢٨]- اليعقوبي، تاريخ اليعقوبي، ج٢، ص١٨٠.
[٨٢٩]- للتفاصيل ينظر: البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، ج٦، ص٣٨٩-٣٩٥؛ الدينوري، الأخبار الطوال، ص٢٦٤-٢٦٧؛ الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج٦، ص٣٥-٥٢؛ ابن أعثم الكوفي، مقتل الحسين، ص٢٢٢-٢٣٩؛ مسكويه، تجارب الأمم، ج٢، ص٩٤-١٠٦؛ ابن الجوزي، المنتظم، ج٦، ص٥١-٥٥؛ ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ص٦٣٧-٦٥٠؛ ابن نما الحلي، ذوب النضار، ص١٠١-١٠٩؛ النويري، نهاية الأرب، ج٢١، ص٥-١٠؛ ابن كثير، البداية والنهاية، ج١٢، ص٥-١٤؛ الخطيب، دولة المختار، ص٢٠٤؛ محمد، رغداء حسين، حركة المختار بن أبي عبيد الثقفي وأبعادها السياسية والفكرية، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة الكوفة، كلية الآداب، ٢٠٠٧م، ص٧٥-٧٨.