شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٢٧١ - أولاً نشوء الدولة
فيئكم عنكم إلا برضا منكم، ووصية عمر بن الخطاب التي أوصى بها عند وفاته، وبسيرة عثمان بن عفان التي سار بها في المسلمين؛ فاتقوا الله واستقيموا ولا تختلفوا، وخذوا على أيدي سفهائكم، وإلا تفعلوا فلوموا أنفسكم ولا تلوموني؛ فو الله لأوقعن بالسقيم العاصي، ولأُقيمنّ درء([٨١٦]) الأَصْعر([٨١٧]) المرتاب»([٨١٨])، ويظهر من هذه الخطبة أنّ ابن مطيع ركز على الجانب الاقتصادي لمعرفته بأهمية ذلك عند الكوفيين لاسيما بعد أن مروا بسنين قطع عن الكثير منهم العطاء بعد تولي معاوية ويزيد الحكم كما أن أهل الكوفة كانوا من
[٨١٦]- الدرء: العوج في العصا والقناة وكل شيءٍ تصعب إقامته، وأقام درء فلان أي اعوجاجه وشغبه، وأقمت من درئه إذ قومته. ينظر: الفراهيدي، عبد الرحمن بن أحمد (ت:١٧٠هـ-٧٨٧م)، كتاب العين، تحقيق: مهدي المخزومي، الطبعة الثانية، مؤسسة دار الهجرة، د. م، ١٤٠٤هـ، ج٨، ص٥٩؛ الجوهري، إسماعيل بن حماد (ت:٣٩٣هـ -١٠٠٢م)، الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية، تحقيق: أحمد عبد الغفور العطار، الطبعة الرابعة، دار العلم للملايين، بيروت، ١٩٨٧م، ج١، ص٤٩؛ زكريا، أحمد بن فارس (ت:٣٩٥هـ -١٠٠٤م)، معجم مقاييس اللغة، تحقيق: عبد السلام محمد هارون، مكتبة الإعلام الإسلامي، د. م، ١٤٠٤هـ، ج٢، ص٢٧٤.
[٨١٧]- الأصعر: هو الشخص المعرض بوجهه. ينظر: ابن قتيبة، غريب الحديث، تحقيق: عبد الله الجبوري، دار الكتب العلمية، بيروت، ١٤٠٨هـ، ج٢، ص١٤؛ ابن الأثير، المبارك بن محمد بن محمد بن عبد الكريم (ت٦٠٦هـ-١٢٠٩م )، النهاية في غريب الحديث، تحقيق: طاهر أحمد الزاوي، الطبعة الرابعة، مؤسسة الاسماعليين، قم، د. ت، ج٣، ص٩١؛ الزبيدي، تاج العروس، ج٧، ص٩١.
[٨١٨]- الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج٦، ص٣٧؛ ابن أعثم الكوفي، مقتل الحسين، ص٢١٩؛ ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج٣، ص٦٣٨؛ النويري، نهاية الأرب، ج٢١، ص٦؛ فلهاوزن، الخوارج والشيعة، ص٢٠٢-٢٠٣.