شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٢٦٠ - ٤- المرض الذي كان يعاني منه المختار أثناء قتال آل الزبير
ونناقشها:
ذكر خليفة بن خياط ([٧٨٢]) مقتل المختار، وكعادته تطرق إلى ذلك باختصار شديد فقال في أحداث سبع وستين: «وفيها وقعة المذار..... وقتل المختار بن أبي عبيد دخل عليه القصر طريف وطراف أخوان من بني حنيفة فقتلاه، وأتيا مصعباً برأسه فأعطاهما ثلاثين ألفاً..».، ورواية خليفة تشير إلى دور آل الزبير في مقتل المختار، ولكنها ذكرت أن مقتل المختار كان داخل القصر وهذا ما انفرد به خليفة بن خياط عن المصادر التاريخية والتي أشارت إلى أن المختار قاتل وقتل خارج القصر.
أما ابن قتيبة ([٧٨٣]) فذكر أن ابن الزبير قد وجه أخاه مصعب إلى المختار وكتب له: «أن سر إلى المختار بمن معك، ثم لا تبلعه ريقه، ولا تمهله حتى يموت الأعجل منكما، فأتاه مصعب بمن معه فقاتله ثلاثة أيام حتى هزمه وقتله»
ورواية ابن قتيبة هذه تصور قتل المختار والقضاء على دولته بشكل سهل دون أي عقبات تذكر في حين أن القضاء على المختار ودولته تتطلب من آل الزبير القيام بالكثير من الأمور منها استدعاء المهلب بن أبي صفرة وعقد هدنة مع الخوارج، وقد مرت بعدة مراحل فوقعت معركة المذار ومعركة حروراء ومن ثم حصار القصر لأكثر من أربعة أشهر.
[٧٨٢] - تاريخ خليفة بن خياط، ص٢٦٤.
[٧٨٣] - الإمامة والسياسة، ص٢٣٠.