شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ١٩٣ - المرحلة الثانية موقف المختار من التوابين بعد عودتهم من المعركة
فيما انتهى إليه مصير تلك الحركة ولا في بعث روح التخاذل بين أنصارها كما يرى بعض الباحثين.»..
المرحلة الثانية: موقف المختار من التوابين بعد عودتهم من المعركة
ذكرت المصادر التاريخية أن المختار كان في السجن حين عودة التوابين من عين الوردة ([٥٩٤])، وسبق أن أشرنا إلى أن المختار فشل في استقطاب الشيعة إلى جانبه بوجود شخصية رفيعة ومرموقة لديهم مثل سليمان بن صرد الخزاعي، فمكث في بيته أول الأمر ينتظر ما تؤول إليه أمور التوابين، إلا أن عبد الله بن يزيد ([٥٩٥]) والي ابن الزبير في الكوفة أخذ بنصيحة عمر بن سعد فأودعه السجن ([٥٩٦]).
[٥٩٤] - أبو مخنف، مقتل الحسين، ص٣١٤-٣١٥؛ البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، ج٦، ص٣٧٣-٣٧٤؛ الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج٦، ص٣٥؛ ابن الجوزي، المنتظم، ج٦، ص٥١؛ ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج٣، ص٦١٧؛ ابن نما الحلي، ذوب النضار، ص٩١؛ الذهبي، تاريخ الإسلام، ج٥، ص٤٥؛ ابن كثير، البداية والنهاية، ج١٢، ص٥-٦؛ المجلسي، بحار الأنوار، ج٤٥، ص٣٦٢.
[٥٩٥] - هو عبد الله بن يزيد بن حصن بن عمرو الخطمي الأوسي الأنصاري، شهد بيعة الرضوان، وشهد مع الإمام علي (عليه السلام، الجمل وصفين والنهروان، ولي الكوفة لعبد الله بن الزبير ثم عزله عنها وولى عليها عبد الله بن مطيع، قيل إنه توفي عام سبعين للهجرة. ينظر: ابن عبد البر، الاستيعاب، (تحقيق: علي البجاوي)، ج٣، ص١٠٠١؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج٣، ص١٩٧-١٩٨؛ والكاشف في معرفة من له رواية في كتب السنة، تحقيق: محمد عوامة، دار القبلة، جدة، ١٩٩٢م، ج٦، ص٦٠٧؛ آل خليفة، محمد علي، أمراء الكوفة وحكامها، مراجعة: ياسين صلاواتي، مؤسسة الصادق، طهران، ١٤٢٥، ص٢٢٢-٢٢٦.
[٥٩٦] - أبو مخنف، مقتل الحسين، ص٢٨١-٢٨٢.