شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ١٨٣ - المرحلة الأولى موقف المختار من حركة التوابين أثناء شخوصهم إلى بلاد الشام
والمسيب بن نجبه، وعبد الله التيمي من تيم اللات ابن ثعلبة» ([٥٦٦])، وذكر في طبقاته أثناء ترجمة سليمان بن صرد قال: «يكنى أبا مطرف، من ساكني الكوفة، قتل بعين الوردة، وهو أمير التوابين....».. ([٥٦٧])
ومن المسلم به أنّ منهج خليفة بن خياط يميل في أغلب الأحيان إلى اختصار الحوادث التاريخية، فهو لا يتطرق دائماً إلى التفاصيل، ومن الطبيعي أنه لم يذكر أي موقف للمختار من التوابين.
وذكر البلاذري ([٥٦٨]) موقف المختار من التوابين في هذه المرحلة فقال: «فكان المختار إذا دعا الشيعة إلى نفسه، وإلى الطلب بدم الحسين قالوا: هذا سليمان بن صرد شيخ الشيعة وقد أطاعته الشيعة وانقادت له وولته أمرها، فيقول إن سليمان رجل لا علم له بالحروب وسياسة الرجال، وقد جئتكم من المهدي محمد- يعني محمد ابن الحنفية – مؤتمناً منتجباً ووزيراً مناصحاً، فلم يزل حتى انشعبت إليه طائفة منهم، وعظمهم مع ابن صرد....»..
ويتضح من رواية البلاذري أن المختار ركز كذلك على عدم قدرة سليمان العسكرية، وسياسته في مدارات الرجال، وأن سليمان يفتقر إلى التخويل الذي منحه ابن الحنفية له، لكن البلاذري على الرغم من ذلك ذكر عدم قدرة المختار في استقطاب الشيعة وانضمامهم إليه فوصف عظم جمهور
- [٥٦٦] خليفة بن خياط، تاريخ خليفة، ص٢٦٢.
[٥٦٧] - خليفة بن خياط، طبقات خليفة، ص١٨١.
[٥٦٨]- جمل من أنساب الأشراف، ج٦، ص٣٦٧.