شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ١٧٧ - المبحث الثاني موقف المختار من حركة التوابين
أول خلق الله دعا: يا لثارات الحسين (عليه السلام) ([٥٥٢]).
وبعد أن أقام بالنخيلة ثلاثة أيام يبعث إلى من تخلف عنه، قال له المسيب بن نجبة: «رحمك الله! إنه لا ينفعك الكاره، ولا يقاتل معك إلا من أخرجته النية، فلا ننتظرن أحداً، وأكمش في أمرك، قال: فإنك والله لنعما ما رأيت».([٥٥٣])
كانت أهداف التوابين واضحة وجلية أعلنها زعيمهم سليمان بن صرد عند مغادرتهم معسكرهم في الكوفة وقد عزموا على المسير إلى الشام فقال: «أيها الناس، من كان خرج يريد بخروجه وجه الله والآخرة، فذلك منا، ونحن منه، فرحمة الله عليه حياً وميتاً، ومن كان إنما يريد الدنيا، فو الله ما يأتي فيء نأخذه، وغنيمة نغنمها، ما خلا رضوان الله، وما معنا من ذهب ولا فضة ولا متاع، وما هو إلا سيوفنا على عواتقنا، وزاد قدر البلغة.»..([٥٥٤])
وهكذا وفي ظل محدودية الأهداف، وضعف التمويل، وقلة العدد،
[٥٥٢] - الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج٦، ص٥؛ ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج٣، ص٦٠٨.
[٥٥٣]- الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج٦، ص٦؛ ينظر: ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج٣، ص٦٠٨.
[٥٥٤]- ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج٣، ص٦٠٨-٦٠٩؛ ينظر:الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج٦، ص٦؛ مسكويه، تجارب الأمم، ج٢، ص٧٣.