شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ١٥٣ - رابعاً موقف المختار أثناء نهضة الإمام الحسين (عليه السلام)
الله (صلى الله عليه واله وسلم)، وعلى الرغم من الموقف السيئ الذي وقفه مروان في تلك الأحداث، فقد قال للوليد: «عصيتني لا والله لا يمكنك من مثلها من نفسه أبداً».([٤٨٤]) فكان رد الوليد واضحاً وعنيفاً فقال: «ويحك، أتشير علي بقتل الحسين ابن فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) وعليهما السلام؟ والله إن الذي يُحاسب بدم الحسين يوم القيامة لخفيف الميزان عند الله»([٤٨٥])، وذكر ابن أعثم الكوفي([٤٨٦]) أنّه قال: «ويحك! أشرت عليَّ بقتل الحسين وفي قتله ذهاب ديني ودنياي».
أوضح الإمام الحسين (عليه السلام) رأيه بشكل جلي بأنه لم ولن يبايع يزيد منذ الوهلة الأولى فقد قال أثناء حديثه مع عبد الله بن الزبير في شان البيعة: «.... أنى أبايع ليزيد ويزيد رجل فاسق معلن الفسق يشرب الخمر ويلعب بالكلاب والفهود ويبغض بقية آل الرسول! لا والله لا يكون ذلك أبدا».([٤٨٧])
وقال لأخيه محمد ابن الحنفية: «والله يا أخي لو لم يكن في الدنيا ملجأ ولا مأوى لما بايعت يزيد بن معاوية أبداً».([٤٨٨])
[٤٨٤] - الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج٥، ص٢٢٩؛ ينظر:الدينوري، الأخبار الطوال، ص٢١١؛ المفيد، الإرشاد، ص١٩٢
[٤٨٥] - الدينوري، الأخبار الطوال، ص٢١١؛ الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج٥، ص٢٢٩؛ المفيد، الإرشاد، ص١٩٢.
[٤٨٦] - كتاب الفتوح، ج٥، ص١٤.
[٤٨٧] - ابن أعثم الكوفي، كتاب الفتوح، ج٥، ص١٢.
[٤٨٨] - ابن أعثم الكوفي، كتاب الفتوح، ج٥، ص٢١.