شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ١١٤ - أولاً موقف المختار في عهد الإمام علي (عليه السلام)
حسب الاتفاق المبرم مع معاوية بن أبي سفيان. وعلى أثر ذلك عقد الخوارج اجتماعاً في منزل أحد زعمائهم عبد الله بن وهب الراسبي وأمّروه عليهم([٣٥٧])، بعدها قرر الخوارج اختيار إحدى المدن لتنفيذ حكم الله، حسب زعمهم، قال بعضهم لبعض: «نخرج إلى المدائن فننزلها، ونأخذ بأبوابها، ونخرج منها سكانها، ونبعث إلى إخواننا من أهل البصرة فيقدمون علينا»([٣٥٨])، لكن هذا الرأي جوبه برفض أحد كبار قادتهم وهو زيد بن حصين الطائي فقال لهم: فأما المدائن فإن بها من يمنعكم منها([٣٥٩])، وفي رواية أخرى أنه قال: «إن المدائن لا تقدرون عليها، فإن بها جيشاً لا تطيقونه وسيمنعونها منكم،..».([٣٦٠])، ويتضح من خلال تلك الروايات أمران:
الأمر الأول: أنّ سكان المدائن كانوا من المعارضين للخوارج وهو ما وضحه قول الخوارج وكما اشرنا إليه: «ونخرج منها سكانها».
[٣٥٧] - الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج٥، ص٤٩؛ ابن الجوزي، المنتظم في تاريخ الملوك والأمم، ج٥، ص١٣١؛ ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج٣، ص٢٨٨؛ ابن كثير، البداية والنهاية، ج١٠، ص٥٧٩.
[٣٥٨] - الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج٥، ص٤٩؛ ينظر ابن الجوزي، المنتظم في تاريخ الملوك والأمم، ج٥، ص١٣١؛ ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج٣، ص٢٨٨؛ ابن كثير، البداية والنهاية، ج١٠، ص٥٨٠.
[٣٥٩] - الدينوري، الأخبار الطوال، ص١٨٨؛ الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج٥، ص٤٩؛ ابن الجوزي، المنتظم في تاريخ الملوك والأمم، ج٥، ص١٣١؛ ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج٣، ص٢٨٨.
[٣٦٠] - ابن كثير، البداية والنهاية، ج١٠، ص٥٨١.