شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ١٠٥ - خامسا المختار بين الزيدية والرافضة
بسرية تامة، وكان شعارهم الرضا من آل محمد، ولم يكن ذلك حقيقياً.
خامسا: المختار بين الزيدية والرافضة
ذهب ابن حجر العسقلاني ([٣٣٠]) إلى القول بأن المختار كان زيدياً، وقوله يدل على أن بعض الروايات التاريخية بشان المختار تفتقر إلى الدقة والموضوعية في طرحها، ويبدو ثمة تحاملٌ واضحٌ لدى البعض من المؤرخين في إلصاق التهم إليه دون ذكر أي دليل يعضد ذلك.
ومن المُسلّم به أن زيد بن علي بن الحسين (عليه السلام) قد أعلن ثورته في الكوفة على الخلافة الأموية زمن هشام بن عبد الملك (١٠٥هـ-١٢٥هـ)([٣٣١]) وكان السبب المباشر لها تلك المقابلة السيئة التي قابله بها هشام بن عبد الملك، حيث قال له: لقد بلغني أنك تذكر الخلافة وتتمناها، وأنك لست أهلاً لها، وأنت ابن أمة([٣٣٢])، فقد كانت أمه أم ولد أهداها المختار بن أبي عبيد إلى علي ابن الحسين (عليه السلام)([٣٣٣])، ولم يكن زيد بن علي (عليه السلام) شخصية اعتيادية فقد وصفه ابن الطقطقي([٣٣٤]) بالقول: «كان زيد من عظماء أهل البيت
[٣٣٠] - الاصابة في تمييز الصحابة، ج٦، ص٢٧٦.
[٣٣١]- الدينوري، الأخبار الطوال، ص٣١٦؛ اليعقوبي، تاريخ اليعقوبي، ج٢، ص٢٢٨؛ الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج٧، ص١٢٢-١٢٩؛ المسعودي، مروج الذهب، ج٣، ص٢٣٥-٢٣٧؛ ابن عساكر، تاريخ دمشق، ج١٩، ص٤٥٠-٤٨٠.
[٣٣٢] - اليعقوبي، تاريخ اليعقوبي، ج٢، ص٢٢٧؛ الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج٧، ص١١٣؛ المسعودي، مروج الذهب، ج٣، ص٢٣٦؛ ابن عساكر، تاريخ دمشق، ج١٩، ص٤٥١.
[٣٣٣] - أبو الفرج الاصفهاني، مقاتل الطالبيين، ص١٢٤.
[٣٣٤] - الفخري في الآداب السلطانية، ص١٣٢.