شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ١٠٣ - رابعا المختار والكيسانية
تشيع العباسية أصله من قبل محمد ابن الحنفية، والى ذلك دعا أبو مسلم([٣٢٤]) حتى كان زمان المهدي (١٥٨هـ-١٦٩هـ)، فردهم إلى إثبات الإمامة للعباس بن عبد المطلب، وقال لهم: إنّ الإمامة كانت للعباس عم النبي (صلى الله عليه واله وسلم)... ثم من بعده عبد الله بن العباس،....ثم المهدي».([٣٢٥])
واستنتج أحد الباحثين:([٣٢٦]) «أنّ العباسيين قد موهوا على الناس، واستطاعوا أن يخدعوهم....فصنعوا سلسلة الوصاية المعروفة عنهم من علي بن أبي طالب، إلى محمد ابن الحنفية، وإلى أبي هاشم، فإلى علي بن عبد الله بن العباس، وهكذا، وهي في الحقيقة نفس عقيدة الكيسانية..».، وهذا الاستنتاج تطابق مع ما يراه السبحاني([٣٢٧]) «أنّ المذهب الكيساني تحدقه ايهامات
[٣٢٤] - هو أبو مسلم عبد الرحمن بن مسلم، ويقال:عبد الرحمن بن عثمان بن يسار الخراساني، الأمير، صاحب الدعوة العباسية، وهازم جيوش الأمويين، ولد سنة مئة للهجرة، وأول ظهور له في سنة تسع وعشرين ومائة في خراسان وكان واليها نصر بن سيار من قبل الأمويين، دخل خراسان وملكها بعد تسع سنوات، وتقدم منها إلى العراق وبلاد الشام بكتائب أمثال الجبال فقلب دولة وأقام دولة، قتله أبو جعفر المنصور في سنة سبع وثلاثين ومائة للهجرة. ينظر: الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج٦، ص٤٨-٧٣.
[٣٢٥] - مؤلف مجهول، أخبار الدولة العباسية، تحقيق: عبد العزيز الدوري، دار صادر، بيروت د. ت، ص١٦٥-١٦٦.
[٣٢٦] - مرتضى السيد جعفر، حياة الإمام الرضا (عليه السلام)، دار التبليغ الإسلامي، ١٩٧٨م، ص٤٨.
[٣٢٧] - بحوث في الملل والنحل، ج٧، ص٤٠.