المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٩ - وجوب الحجّ عن الميّت غير المستطيع في حياته
على المنوب سابقاً ولكنّه يستلزمه عرفاً ما لم تقم قرينة على الخلاف كما في المريض.
وربّما كان هذا الوجه هو مقصود صاحب الجواهر حيث ذكر أنّ الأمر بالنيابة منشأ حمل إطلاق النصّ على من استقرّ الحجّ عليه إن لم يكن مقصوده حمل النصّ على ذلك بلحاظ الفتوى لا بسبب الظهور.
ولكن هذه الدعوى غير واضحة بعدما كانت النيابة متصوّرة شرعاً وعرفاً عمّن لا يجب الفعل عليه مباشرة.
فقد تحصّل إطلاق النصوص المتقدّمة أو بعضها- على الأقلّ- لوجوب النيابة عمّن لم يحجّ حجّة الإسلام ولم يستقرّ عليه إذا مات وترك مالًا زائداً عن نفقة الحجّ.
وجوب الحجّ عن الميّت غير المستطيع في حياته
نعم، يبقى على هذا أنّه خلاف المفتى به، ولا أقل من كونه خلاف المعروف. ولو كان الحجّ عن مثل الميّت المتقدّم واجباً قلّما يتّفق شخص لا يجب الحجّ عنه؛ لأنّ تركة الناس عادة تفي بحجّة، فلو كان هذا الحكم إلزاميّاً مع عموم البلوى به لاشتهر وبانَ ولم يقع فيه الخلاف كما في الفرائض اليوميّة أو صيام شهر رمضان.
وليس هذا استدلالًا بالإجماع من الفقهاء، بل استدلال بارتكاز عدم الوجوب عند المتشرّعة في مسألة لو كان الحكم غير ذلك لكانت طبيعة