المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٢ - تحديد الموقف لو فُرض قصور النصوص عن إثبات وحدة الآفاق
لاحتمال قابلية الرؤية في سائر البلاد ولو بالعين غير المجرّدة؛ وبالوسائل والآلات، ولا يتيسّر عادةً القطع بعدم طلوع الهلال في البلد بعد طلوعه في بلدٍ آخر.
ولولا كفاية احتمال طلوع الهلال في البلد بعد تحقّق طلوعه في صقع، لكان ينبغي الإشارة إلى اعتبار وحدة الافق أوّلًا؛ ثمّ بيان حدّ الوحدة وبيان الضابط النجومي لوحدة الافق بما يتيسّر لعامّة الناس فهمه، والأمر بضبط شهود الهلال لموقعه من الارتفاع والانخفاض في الافق وشدّة نوره وضعفه وغير ذلك ممّا له دخل في تعيين المواضع المشتركة في الافق مع محلّ الرؤية، ثانياً، مع أنّه لا إشارة إلى شيء من ذلك في النصوص فضلًا عن التصريح؛ ولو كان مثل ذلك منصوصاً لوصل إلينا لا محالة؛ لكون المسألة ممّا يعمّ الابتلاء بها جدّاً.
فلا مناص بعد سكوت النصوص عن ذلك إمّا من الالتزام بكفاية طلوع الهلال في بعض الأصقاع لدخول الشهر في كلّ البلاد وإن لم يطلع الهلال فيها؛ أو الالتزام- على الأقلّ بحجّية طلوع الهلال في بعض الأماكن كطريق أو حجّة على طلوع الهلال في كلّ موقع يحتمل المكلّفون طلوع الهلال فيه.
وليس بين الوجهين أثر عملي في الخارج عادة؛ بعد عدم تيسّر القطع بعدم طلوع الهلال في مكان عادةً، سيّما بعد إلغاء الشارع لقول الحسّاب؛ وخصوصاً لو احتمل كفاية طلوع الهلال من المحاق إذا كان قابلًا للرؤية بالآلات؛ ولو لإطلاق هذه النصوص؛ حيث لا دليل بالخصوص على عدم الكفاية؛ وإنّما غاية الأمر قصور أدلّة الرؤية عن مثله، ولاسيما إذا احتمل