المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٠ - الاستدلال بدعاء السمات
الاستدلال بدعاء يوم الفطر
ثمّ إنّه ربّما يستدلّ لوحدة الآفاق بما ورد في دعاء يوم الفطر في قنوت صلاته من قول: «اللّهمَّ إنّي أسألك بحقّ هذا اليوم الذي جعلته للمسلمين عيداً ...» الدعاء.
والاستدلال بذلك مبنيّ على أن تكون الإشارة إلى شخص اليوم الذي يصلّى فيه الداعي كالسبت؛ فإذا كان يوم السبت عيداً لكلّ المسلمين حتّى القاطنين في البلاد البعيدة والمختلفة افقاً مع بلد المصلّي استلزم ذلك وحدة الآفاق.
وأمّا إذا كان المشار إليه هو عنوان اليوم الذي ربّما ينطبق على المتعدّد في سنة واحدة كما ينطبق على المتعدّد بحسب اختلاف السنة وتعدّدها- كعنوان أوّل يوم بعد شهر رمضان- فلا دلالة في الرواية على المدّعى، بل تلتئم الرواية مع القول باشتراط وحدة الافق في دخول الشهر، وحيث لا معيّن لما اشير إليه، فتكون الرواية مجملة.
وقد تقدّم ما يناسب هذا البحث عند حكاية كلام صاحب الحدائق فيما ذهب إليه من وحدة الآفاق على أساس نفي كرويّة الأرض.
الاستدلال بدعاء السمات
وربّما يستدلّ لوحدة الآفاق بما ورد في دعاء السمات من قول: «جعلته للناس مرأىً واحداً».