المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠١ - اعتبار الأصل المثبت في إثبات أيّام الشهر وعناوينها الخاصّة
المثبَت مستثنى من عدم حجّية مثبَتات الاصول؛ لقيام الدليل الخاصّ على اعتباره.
ففي موثّق إسحاق بن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه قال: «في كتاب عليّ عليه السلام: صم لرؤيته وافطر لرؤيته؛ وإيّاك والشكّ والظنّ؛ فإن خفي عليكم فأتمّوا الشهر الأوّل ثلاثين» [١]، فلا يبعد أنّ المتفاهم منه- بعد إلغاء خصوصيّة شهر رمضان- عدّ اليوم الشكّ يوم الثلاثين من الشهر السابق وكون مبدأ الشهر الجديد بعد ذلك اليوم.
ونحو الخبر السابق ما روي عن أبي خالد الواسطي عن أبي جعفر عليه السلام عن أبيه عن عليّ عليهم السلام عن النبيّ صلى الله عليه و آله في حديث: «ألا وهذا الشهر المفروض رمضان، فصوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته؛ فإذا خفي الشهر فأتمّوا العدّة شعبان ثلاثين يوماً وصوموا الواحد وثلاثين» [٢].
فإنّ المتفاهم منه كون مبدأ الصوم هو مبدأ الشهر اللاحق؛ حيث عدّ شعبان ثلاثين يوماً.
وفي صحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في حديثٍ قال: «وإذا كانت علّة فأتمّ شعبان ثلاثين» [٣].
والمتحصّل من نصوص الصوم والإفطار للرؤية هو أنّ العبرة في بداية الشهر ونهايته برؤية المكلّف نفسه أو برؤية البيّنة غير المتهمة في رؤيتها؛
[١] الوسائل ٧: ١٨٤، الباب ٣ من أحكام شهر رمضان، الحديث ١١.
[٢] المصدر السابق: الحديث ١٧.
[٣] المصدر السابق: الباب ٥، الحديث ٥.