المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠ - أدلّة عدم الوجوب
ظاهر في كون عمرة التمتّع هي العمرة المفروضة، إلّاأن يدّعى على تقدير التسليم أنّ إطلاقه إنّما هو مسوق لإفادة أصل الوجوب لا من تجب عليه.
لكن الأصل هو الإطلاق والبيان.
وفي خبر أبي بصير عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «العمرة مفروضة مثل الحجّ؛ فإذا أدّى المتعة فقد أدّى العمرة المفروضة» [١].
نعم يمكن الإشكال في دلالة هذه النصوص بأنّها في مقام الردّ على العامّة ممّن ينكر وجوب العمرة رأساً، وأمّا تعيين من تجب عليه العمرة فلا دلالة فيها على ذلك، وإن شئت قلت: إنّ هذه الطائفة دالّة على وجوب العمرة المفردة إجمالًا، ولا تعرض فيها لمن تجب عليه. وهذا بخلاف ما تقدم من نصوص تفسير آية الأمر بإتمام الحجّ والعمرة حيث إنّ ظاهر الخطاب في الآية كسائر الخطابات هو عمومها للمكلّفين من غير اختصاص بطائفة منهم. وكذا سائر النصوص الدالّة على وجوب العمرة على الخلق.
أدلّة عدم الوجوب
وهناك وجوه في قبال الوجوه المتقدّمة قد يدّعى اقتضاؤها لعدم وجوب العمرة المفردة في المسألة:
الوجه الأوّل: دعوى قصور الأدلّة عن الدلالة على وجوب العمرة المفردة على النائي؛ لعدم إطلاق في شيء من الأدلّة يقتضي ذلك.
[١] المصدر السابق: الحديث ٦.