المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣ - فساد عمرة التمتّع بالخروج من مكّة قبل التلبّس بالحجّ
لا تستعمل في العمرة المفردة.
أقول: لولا ظهور بعض كلماته قدس سره مبلغاً يصل حدّ الصراحة في بطلان العمرة بمجرّد الخروج من مكّة وعدم الرجوع في الشهر وإن لم يتلبّس بالعمرة الثانية لأمكن حمل كلامه قدس سره على فرض تلبّسه بالعمرة الثانية؛ ولكن لا مجال لهذا الحمل بعدما تقدّمت الإشارة إليه من صراحة كلامه في خلافه.
وكيف كان فيرد على ذلك: أنّه لا دلالة في شيء من دليليه على مقاله؛ فإنّ مدلول الروايتين إنّما هو إلغاء العمرة الاولى على تقدير فعل الثانية، وأين هذا من إلغاء العمرة السابقة بمجرّد الخروج من مكّة وعدم العود إليها إلّا بعد الشهر؟!
وقد يقرّر ما ذهب إليه السيّد الاستاذ قدس سره بأنّ: الأمر بالعمرة المحسوبة متعة إرشاد إلى فساد العمرة السابقة وإلى حاجة الحجّ إليها كما في سائر المركّبات كالأمر بالقراءة في الصلوة.
وفيه: إنّ هذا إنّما يتمّ حيث لا يحتمل وجوب العمرة تكليفاً باعتبار وجوب العمرة لدخول مكّة، ولنحوه استظهر صاحب العروة كون العمرة باعتبار ما هو المشروع في كلّ شهر، وعلى أساسه أفتى بعدم الوجوب؛ لعدم وجوب عمرة الشهور.