المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩٨ - تقريب لعدم كفاية القابليّة للرؤية بآلات الرصد
المعلوم- فموضوع الأحكام في الشهور ليس هو الرؤية، بل الهلال المرئي.
ولذا لو منع من الرؤية مانع من غيم أو نحوه كضعف البصر وما شاكل ذلك كان الشهر متحقّقاً بلا ريب، فلا عبرة بقابليّة الرؤية. وعليه فيكفى وجود المرئي في الافق وإن كانت العين المجرّدة لا تراه، وإذا شهد الشاهد بالرؤية ولو بالآلة صُدّق كما أنّه يكفيه لوظيفته.
ويردّه: أنّ كون هذه العناوين لا دخل لها في الموضوع مسلّم- كما يقتضيه ظواهر الأدلّة- وأنّ العبرة بأطرف العناوين أعني المعلوم والمتبيّن؛ ولكن الكلام أنّ ما هو طرف الإضافة للرؤية وللعلم ربّما لا يكون له إطلاق.
ألا ترى أنّه إذا قيل إذا رأيت القمر فافعل كذا، ثمّ تردّد القمر بين ما يرى في الليلة الثانية والثالثة وما هو أعمّ منهما وممّا بعدهما لم يكن ظهور عنوان الرؤية في الطريقيّة موجباً لإطلاق القمر بالنسبة إلى ما يرى في الليلتين الثانية والثالثة؛ بل يكون القمر مجملًا ويكون ما في الليلتين مردّداً بين كونه هلالًا أو قمراً.
فلو تردّد الهلال بين الجزء المنير القابل للرؤية بالعين المجرّدة وغيره من مراتب القابليّة لم يكن ظهور عنوان الرؤية في الطريقيّة معيّناً لشيءٍ من مراتب الهلال والقابليّة للرؤية في كونه معنى الهلال.
تقريب لعدم كفاية القابليّة للرؤية بآلات الرصد
هذا مع أنّ الوارد في بعض النصوص هو مخاطبة شخص خاص بأنّه إذا رأيت، ومن الواضح أنّ رؤية المخاطبين المعاصرين للنصوص كانت بالعين