المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٧ - أصناف المخيط المحظور حال الإحرام
وعمامة يضعها على عاتقه لمن لم يكن له رداء»، الحديث [١].
ويرد على الاستدلال به:
أوّلًا: أنّ الرداء والإزار شامل للمخيط؛ كما إذا وصل بعض أجزاء الرداء ببعض بالخياطة وكذا الإزار؛ فغاية مدلول الرواية هو الشمول لكلّ ثوب مخيط أو غيره ممّا لا يصدق عليه عنوان الإزار والرداء؛ وأمّا هما فلابأس بهما وإن كانا مخيطين.
وثانياً: لا يبعد أن يكون المفهوم من ذلك هو التجرّد من الثياب، لا مثل الحذاء والنعل؛ ولذا لا يكون جواز لبس النعل تخصيصاً في دلالة الخبر.
وثالثاً: قد يقال بأنّ اشتمال الرواية على المندوبات مانع من حمل الأمر فيها بالتجرّد على الوجوب.
وفيه- مضافاً إلى أنّه إنّما يتمّ لو كان دلالة الأمر على الوجوب بالوضع لا بحكم العقل- أنّ حمل الأمر في الرواية على الاستحباب في بعض فقراته لا يجعل ذلك- حتّى بعد قيام القرينة المنفصلة- معنىً استعماليّاً؛ لتكون وحدة السياق موجبة للإجمال إن لم تكن موجبة لحمل الأمر على الاستحباب؛ فإنّ المعنى الاستعمالي للأمر هو الوجوب لكن لا بداعي الجدّ بل بداع آخر.
إلّا أن يدّعى أنّ إرادة غير الوجوب من بعض ما اشتملت عليه الرواية- لوضوحها- من قبيل القرينة الحافّة والمتّصلة؛ لا المنفصلة. ولكن الرواية مشتملة على جملة من الواجبات أيضاً.
[١] الوسائل ٨: الباب ٢ من أقسام الحجّ، الحديث ١٥.