المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٥ - عدم جواز الإحرام إلّامن الوقت
ووقته من ذي الحليفة وإنّما كان بينهما ستّة أميال؛ ولو كان فضلًا لأحرم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله من المدينة؛ ولكن علي بن أبي طالب عليه السلام يقول: تمتّعوا من ثيابكم إلى وقتكم» [١].
وباعتبار قصد الرواة عن أمير المؤمنين عليه السلام الترغيب في الإحرام من البلاد البعيدة ذكرنا أنّ استعمال التمام بمعنى الكمال، وإلّا فالذي يظهر من بعض النصوص أن التمام في هذا الخبر المروي عن أمير المؤمنين عليه السلام أيضاً بالمعنى المقابل للنقص؛ حيث إنّ المراد بالخبر من كان منزله دون الميقات؛ فإنّ ميقاته منزله؛ ففي رواية البزنطي عن مهران بن أبي نصر عن أخيه رباح قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: إنّا نروي بالكوفة أنّ عليّاً صلوات اللَّه عليه قال:
«إنّ من تمام الحجّ والعمرة أن يحرم الرجل من دويرة أهله» فهل قال هذا عليّ عليه السلام؟ فقال: «قد قال ذلك أمير المؤمنين- صلوات اللَّه عليه- لمن كان منزله خلف المواقيت؛ ولو كان كما يقولون ما كان يمنع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أن لايخرج بثيابه إلى الشجرة» [٢]. وبمضمونه رواية اخرى عن رباح بن أبي نصر [٣].
عدم جواز الإحرام إلّامن الوقت
ومنها: طائفة اخرى تضمّنت عدم جواز الإحرام إلّامن الوقت.
ففي رواية قرب الاسناد بسنده عن عبداللَّه بن بكر قال: حججت
[١] المصدر السابق: الباب ٩، الحديث ٥.
[٢] المصدر السابق: الحديث ٤.
[٣] المصدر السابق: الباب ١٧، الحديث ٥.