المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٣ - الإحرام من المواقيت من تمام الحج والعمرة
تمام الحجّ والعمرة أن تحرم من المواقيت التي وقّتها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لا تجاوزها إلّا وأنت محرم؛ فإنّه وقّت لأهل العراق- ولم يكن يومئذٍ عراق- بطن العقيق من قبل أهل العراق؛ ...» الحديث.
وربّما يشكل إطلاق هذه الرواية بالنسبة إلى من لا يمرّ بالمواقيت بأنّ:
ظاهرها فرض المارّ بها لقوله عليه السلام: «لا تجاوزها إلّاوأنت محرم»، فلا تدلّ على اشتراط الإحرام بالمواقيت لغير المارّ؛ ولا أقل من احتمال القرينيّة الموجب للإجمال.
ويرد عليه:
أوّلًا: أنّ النهي عن التجاوز جملة مستقلّة ولا بأس باختصاصها ببعض أفراد الجملة السابقة؛ فالذي تضمّنه الصدر اشتراط الإحرام بالمواقيت؛ وفرّع على ذلك عدم جواز تجاوز المواقيت محلّاً؛ وهذا لا ينافي اشتراط الإحرام بالمواقيت حتّى لغير المارّ.
والذي يوجب حسن هذا النحو من التفريع- مع عدم ملازمة ترك الإحرام من المواقيت للمرور عليها- هو أنّ الطرق المتعارفة هي التي تمرّ على المواقيت فيفرض تارك الإحرام في المواقيت- والمفروض طريقه هو المتعارف- مارّاً على الميقات بلا إحرام.
وثانياً: أنّه يمكن دعوى صدق التجاوز عن نفس المواقيت الخاصّة إذا تجاوز عن محاذياتها؛ لا بمعنى: أنّ المحاذيات هي مواقيت؛ بل المراد أنّ التجاوز من المحاذيات ملازم للتجاوز من نفس المواقيت؛ والتجاوز هو جعل المكان خلفه سواء حضر فيه ثمّ ارتحل منه أو لا. ألا ترى أنّ من