المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٥١٧ - كلمات الفقهاء في الصلاة مستديراً جماعة حول الكعبة
وعلّق السيد الحكيم على قول مائنه: (يجوز على الأقوى الجماعة بالاستدارة حول الكعبة) قال:
كما عن الإسكافي والشهيدين والمحقّق الثاني وشيخه ابن هلال وغيرهم.
وعن الذكرى الإجماع عليه عملًا في الأعصار السابقة، وهو العمدة؛ إذ لولاه لكان الشكّ في المشروعيّة كذلك كافياً في البطلان؛ لأصالة عدمها، فضلًا عمّا دلَّ على اعتبار تقدّم الإمام أو عدم تأخّره ... إلى أن قال: ولا يخلو (الإجماع) من تأمّل، كيف وفي القواعد ومحكي المنتهى المنع؛ واستشكله في نهاية الإحكام والمدارك والذخيرة؛ لعدم تقدّم الامام أو مساواته. لكن الظاهر ثبوت السيرة عليه في عصر المعصومين عليهم السلام من دون نكير منهم عليهم السلام كما أشار إليه في محكيّ الذكرى، فيكون دليلًا على الصحّة [١].
وقال السيّد الاستاذ: إنّ مثل هذه السيرة لا أثر لها؛ فإنّ المباشر لها هم أبناء العامّة، والردع عن هذه السيرة وإن لم يثبت عنهم عليهم السلام إلّاأنّ عدم الردع بمجرّده لا ينفع ما لم يكشف عن الرضا، ومن الجائز أن يكون عدمه مبنيّاً على التقيّة.
نعم، ثبت الردع عن بعض فعالهم ممّا قامت عليه سيرتهم كما في التكتّف ونحوه. لكنّه خاصّ بما هو محلّ للابتلاء كالمثال؛ إذ لو لم يردع لتوهّم الإمضاء؛ فصلّى الشيعي في داره مثلًا متكتّفاً؛ وهذا بخلاف المقام؛
[١] مستمسك العروة الوثقى ٧: ٢٤٩، المسألة ٢٥ من صلاة الجماعة.