المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٥ - الإمام الذي ينفذ حكمه في الأهلّة
على أداة الشرط في الذكر؛ بل الموضوع هو ما يفهم من القضية ولو بالمناسبات وإن كان متأخّراً في الذكر عن أداة الشرط؛ والمفهوم من الخبر أنّ موضوع الحكم هو الإمام، وحكمه أن يأمر الرعية بالإفطار وحجّية حكمه عليهم، وشرطه قيام البيّنة.
الإمام الذي ينفذ حكمه في الأهلّة
بقي الكلام فيما هو المراد بالإمام الذي يحقّ له الحكم بالصوم والإفطار حسب هذه النصوص.
والمنساق من بعض كلمات سيّدنا الاستاذ قدس سره أنّ الإمام المفروض في صحيح محمّد بن قيس هو شخص واحد لا تعدّد فيه في زمان واحد؛ فينحصر موضوع الحكم في الإمام الأعظم؛ دون الولاة والأئمّة المنصوبين من قبله على الأمصار والبلدان؛ وحيث إنّ مستحقّ ذاك المنصب عندنا نحن الشيعة ليس إلّاشخص المعصوم عليه السلام فينحصر مدلول هذه النصوص في تنفيذ حكم المعصومين في الأهلة؛ ولا يثبت بذلك ولاية غيرهم، كما هو المدّعى.
ويؤكّد ذلك أنّ المفروض في الخبر هو مَن له ولاية الأمر والذي تجب طاعته؛ فإنّ الأمر غير الحكم بثبوت الهلال، والمدّعى هو نفوذ الثاني. وهذه الإطاعة من شؤون الولاية المطلقة؛ ولا دليل على ثبوتها لغير المعصوم لكي يثبت الهلال ويجب الإفطار بأمرهم؛ بعد وضوح عدم صدق الإمام بمعناه