المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٢ - شمول الإمام للعدل ولغير العدل
المتقدِّم، وإلّا فليس في سائر النصوص التي ذكرها في الباب ما يساعد على هذا الاستظهار.
شمول الإمام للعدل ولغير العدل
بقي الكلام في مزيد توضيح لشمول الإمام المذكور في هذه النصوص لغير الإمام العادل المستحقّ للمنصب أو اختصاصه بالعدول:
يمكن تقرير عموم الإمام وإطلاقه بأنّه؛ كيف لا؟ وقد ورد إطلاق الإمام بشيوع في الآيات والأحاديث على الظلمة وإن كانوا أئمّة سوء، قال تعالى: «يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنَاسِ م بِإِممِهِمْ فَمَنْ أُوتِىَ كِتبَهُ و بِيَمِينِهِ ى فَأُوْلل- كَ يَقْرَءُونَ كِتبَهُمْ وَ لَايُظْلَمُونَ فَتِيلًا» [١]، وقال تعالى: «وَ جَعَلْنهُمْ أَ ل مَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَ يَوْمَ الْقِيمَةِ لَايُنصَرُونَ» [٢].
وربّما يردّ ذلك بأنّ هذه النصوص وإن كانت قضايا حقيقيّة والموضوع فيها الإمام ولفظه مطلق، ولكنّه يقيّد بسائر الأدلّة ممّا تضمّن أنّ الإمام هو مَن استجمع الشرائط الخاصّة التي منها العدالة؛ وغيره ليس أهلًا للإمامة، فتكون أدلّة شرائط الإمامة من قبيل الحاكم على إطلاق هذه النصوص.
والمفروض أنّ القضايا الحقيقيّة لا تعرّض لها للموضوعات وجوداً وعدماً ومصداقاً؛ وإنّما هي متضمّنة للأحكام على الموضوعات المفروضة.
[١] الإسراء: ٧١.
[٢] القصص: ٤١.