المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١١٩ - الأدلّة المعارضة
الأدلّة المعارضة
ثمّ إنّ هناك نصوصاً عدّة تدلّ على عدم جواز الإحرام من غير المواقيت الخاصّة، ولا مناص من الأخذ بها؛ وإنّما يرفع اليد عن إطلاقها حيث تكون هناك حجّة خاصّة على التخصيص؛ وبدونه فالمتّبع هو إطلاق النصوص.
ومن جملة مداليل هذه النصوص عدم جواز الإحرام اختياراً من محاذي المواقيت.
وليس النصّ الدالّ على اختصاص المواقيت الخاصّة بجواز الإحرام هو خصوص ما تضمّن عدم جواز الإحرام قبلها ولا بعدها؛ حتّى يشكل في إطلاقها لغير المارّ على المواقيت؛ بل كلّ ما تضمّن توقيت المواقيت الخاصّة للإحرام دالّ- ولو بالإطلاق- على عدم جواز الإحرام من غير تلك المواقيت.
بل عمدة الدليل على عدم جواز الإحرام من المحاذيات هو هذه النصوص.
وإلّا فما تضمّن منها عدم جواز الإحرام قبل المواقيت ولا بعدها ربّما يدّعى اختصاصها بمن يمرّ على المواقيت؛ وأنّها لا تشمل من يسلك طريقاً لا يمرّ معه على ميقات؛ ولا أقل من كونه قرينة متّصلة موجبة للإجمال.
وإن كانت هذه الدعوى مردودة أيضاً؛ سيّما في مثل رواية علي بن جعفر [١].
ولكن لو أمكنت هذه الدعوى في النصوص المشتملة على عدم جواز الإحرام قبل المواقيت ولا بعدها فلا مجال لها في النصوص التي لا تشتمل
[١] ستأتي الرواية قريباً.