المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٤ - تقوّم الاستطاعة بالإلتفات إليها
الأمر الأوّل: أنّ مدرك استقرار الحجّ أدلّة ثلاثة؛ مضافاً إلى دليل رابع عند سيّدنا الاستاذ قدس سره، والثلاث هي: آية حجّ المستطيع، ونصوص الحجّ البذلي، وروايات القضاء عن الميّت.
ورابعة الاستاذ هي نصوص التسويف والإهمال في فعل الحجّ، وقد منعنا عن تماميّة هذا الوجه.
الأمر الثاني: أنّ ضابط المسألة المبحوثة هو وجدان المكلّف لما لو كان ملتفتاً وعالماً به لوجب عليه الحجّ واستقرّ بلا فرق بين أن يكون ذلك الشيء هو الزاد أو الراحلة أو صحّة البدن أو سلامة الطريق وأمنه؛ وإنّما عذر المكلّف في ترك الحجّ غفلته وجهله بوجدانه لذلك الشيء؛ فهل يعدّ معه مستطيعاً تاركاً للحجّ ولو لعذر؟ وهل يندرج فيما دلّ على استقرار الحجّ؟
الأمر الثالث: البحث عن اقتضاء أدلّة استقرار الحجّ تارةً بملاحظة اقتضاء كلّ منها للاستقرار وعدمه؛ على وجه لا ينافي اقتضاء غيره للاستقرار في بعض الفروض. واخرى بملاحظة اقتضائه لحصر الاستقرار في مضمونه على وجه ينافيه الاستقرار في غيره.
وقد تقدّم أنّ نصوص التسويف لو سلّمت دلالتها على الاستقرار فلا تقتضي حصر الاستقرار بمضمونها بحيث تنافي استقرار الحجّ في غير مورد الترك عن إهمال؛ فعدم استقرار الحجّ في مسألتنا فرع انحصار دليل الاستقرار في نصوص التسويف ولا فرع دلالة تلك النصوص على الاستقرار.