المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٢ - تقوّم الاستطاعة بالإلتفات إليها
الْقِيمَةِ أَعْمَى»» [١]، قال: قلت: سبحان اللَّه أعمى؟ قال: «أعماه اللَّه عن طريق الحقّ» [٢].
وفي معتبرة ذريح المحاربي عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «من مات ولم يحجّ حجّة الإسلام لم يمنعه من ذلك حاجة تجحف به أو مرض لا يطيق فيه الحجّ أو سلطان يمنعه فليمت يهوديّاً أو نصرانيّاً» [٣].
نعم، يمكن أن يُقال: إنّه إذا كان مدرك استقرار الحجّ هو نصوص الاستنابة بعد الموت- المتقدّمة- فهي مطلقة بالنسبة إلى الغافل والجاهل بالاستطاعة؛ ولا إجماع ولا ارتكاز على عدم وجوب الاستنابة في الحجّ في هذه الفروض.
إلّا أن يقال: إنّه بعد العلم بتخصيص هذه النصوص لعدم وجوب الحجّ على غير من استقرّ عليه تصير مجملة؛ لتردّد المخصّص.
لكن هذا مبنى بعض مشايخنا دام بقاؤه؛ ولا أراه يساعد عليه الدليل بعد دوران المخصّص بين الأقلّ والأكثر. فحيث يتردّد المخصّص كذلك لا موجب لرفع اليد عن المطلق إلّابالمقدار المتيقّن من التخصيص؛ وفي سائر الموارد يكون المطلق هو المحكّم، وتفصيل البحث موكول إلى محلّه.
ويمكن الإيراد على إطلاق هذه النصوص بأنّه بعد تخصيصها بخصوص المستطيع من جهة، ثمّ اختصاص الاستطاعة انصرافاً ومناسبة بالملتفت من
[١] طه: ١٢٤.
[٢] الوسائل ٨: ١٧، الباب ٦ من وجوب الحجّ، الحديث ٢.
[٣] المصدر السابق: الباب ٧، الحديث ١.