المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢٧ - وظيفة المصلّي خلف السنّي من حيث القراءة
نعم، لا نأبى- كما دلَّ عليه النصّ المعتبر- عدم انعقاد الجماعة وعدم صحّتها فيما كان الإمام مخالفاً؛ ولكن لا بأس بترتيب أحكام الجماعة الصحيحة أو بعضها على غير الجماعة الصحيحة وفي بعض الموارد لمصلحة التقيّة المداراتيّة أو غيرها.
فكما تسقط القراءة عن المأموم في الجماعة الصحيحة فلا بأس بسقوطها في الجماعة مع المخالف لمصلحة؛ وعليه فلو لم تكن هناك نصوص بوجوب القراءة مع الإمام المخالف- ولو إخفاتاً بل وبمثل حديث النفس- كان مقتضى إطلاق هذه النصوص عدم وجوب القراءة.
ويظهر من سيّدنا الاستاذ ١ الاستدلال لصحّة الصلاة مع أهل الخلاف- ولو بترك وظيفة المنفرد- بالسيرة مع عدم الردع عنها؛ وأنّه لم يرد في شيء من رواياتنا الأمر بإعادة العمل المتقى به أو قضائه ولو على نحو الاستحباب [١].
ثمّ إنّ النصوص الواردة في وظيفة المصلّي خلف المخالف بالنسبة إلى القراءة على طوائف:
منها: ما تضمّن عدم الاعتداد بإمامة المخالف في سقوط القراءة؛ وهذه النصوص تطابق القاعدة؛
ففي رواية زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الصلاة خلف المخالفين، فقال: «ما هم عندي إلّابمنزلة الجُدر» [٢].
وفي معتبرة عمر بن اذينة عن عليّ بن سعيد البصري قال: قلت لأبي
[١] التنقيح ٤: ٢٩٠، بحوث التقيّة من كتاب الطهارة.
[٢] الوسائل ٥: ٤٢٠، الباب ٣٣ من صلاة الجماعة، الحديث ١٠.