المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨١ - لبس الحذاء الساتر لظهر القدم حال الإحرام
المنع من أنواع الأثواب إلى النصّ المروي عن النبيّ صلى الله عليه و آله مع تفسيره بما يشمل الأنواع؛ ولو كان لأهل السنّه نصّ بالمنع من عنوان المخيط لكان أحقّ بالاستناد والاستدلال من التكلّف له بجعل العناوين الخاصّة كناية أو مشيرة إلى غيرها.
لبس الحذاء الساتر لظهر القدم حال الإحرام
بقي الكلام فيما اشتهر من عدم جواز كون الحذاء ساتراً لظهر القدم حال الإحرام؛ ومدركه ما ورد في لبس الخف وأنّه مع الضرورة يلبس ويشقّ عن ظهر القدم.
ولكن لا دلالة في وجوب شقّ الخفّ عن ظهر القدم وعدم ستره به على عدم جواز ستر ظهر القدم بالحذاء ما لم يصدق عليه عنوان الخفّ إلّا بإلغاء الخصوصيّة؛ وهو غير بعيد إذا كان الحذاء محيطاً بالقدم حتّى من ناحية العقب.
وقد يقال: بإطلاق الخفّ على الحذاء المحيط بالقدم؛ بخلاف النعال.
ولكنّه غير واضح؛ فإنّ الخفّ من قبيل الجورب؛ وليس حذاءً، بل هو قسيم له فيما يتعلّق بالرجل والأقدام؛ ولا أقلّ من احتمال تعدّد إطلاق الخفّ أو إجماله في صدقه على الحذاء.
ولايبعد عدم جواز لبس حذاء محيط بالقدم- لاشتماله على ما يحيط بالعقب- وذلك لما دلّ على جواز لبس خفّ مشقوق عن ظهر القدم إذا