المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥٤ - شأن الإطلاق المقامي فيما طابق الاحتياط
المغفول الذي يقطع بنفيه على تقدير إحراز الإطلاق المقامي.
بقى الكلام في وجه إسناد الإطلاق المقامي إلى النصّ مع ما تقدّم من استناده حقيقة إلى مقام المولويّة الذي هو مقام التحفّظ على الأغراض اللزوميّة ولو بسبب الغفلة العامّة.
والوجه في ذلك هو: أنّ الاغترار على تقدير السكوت يحصل مقارناً مع صدور اللفظ والنصّ وإن لم يكن بسببه؛ مثلًا يبني المخاطب بغسل الثوب في المركن على طهارة غسالة الثوب عند سماعه هذا الحكم من دون أن يكون هذا الحكم هو داعياً له إلى البناء على طهارة الغسالة، وإلّا كان خارجاً من الإطلاق المقامي ومندرجاً في الإطلاق اللفظي.
شأن الإطلاق المقامي فيما طابق الاحتياط
ثمّ إنّه قد ظهر بما ذكرنا من مناط الإطلاق المقامي الذي هو الاغترار أنّه لا يتمّ فيما كان مفاد الإطلاق موافقاً للاحتياط؛ وأنّه ينحصر فيما كان الاغترار منشأ لفوات شيء على المخاطب والمكلّف، فلو شكّ في وجوب شيء على المكلّف وكان مقتضى الإطلاق المقامي- حيث يتمّ- إثبات الوجوب لم يكن ذلك ثابتاً بملاك الإطلاق المقامي.
فلو شكّ في حرمة تروك الإحرام على النائب في الحجّ واحتمل اختصاصها بمن يُحرم عن نفسه فإنّه وإن انساق المخاطب بالنيابة- بعد علمه إجمالًا بحرمة امور على المحرم- إلى الاعتقاد بحرمة تلك الامور عليه أيضاً، ولكن هذه العقيدة على تقدير مخالفتها للواقع لا تفوّت على المكلّف شيئاً؛ وإنّما تلزمه بما يوافق الاحتياط، فلا يعتبر الإطلاق المقامي معه؛ لعدم