المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣١ - عدم الإحرام قبل الميقات أو بعده
أو الاكتفاء ببعض المحاذيات كما هو احتمال بل قول آخر في المسألة؛ فإطلاق الأمر بخروجه إلى مهل أرضه يقتضي نفي ما عداه؛
ففي معتبرة سماعة عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن المجاور ألهُ أن يتمتّع بالعمرة إلى الحجّ؟ قال: «نعم يخرج إلى مهل أرضه فيلبّي إن شاء» [١].
وأمّا مرسلة المفيد قال: قال عليه السلام: «ينبغي للمجاور بمكّة إذا كان صرورة وأراد الحجّ أن يخرج إلى خارج الحرم فيحرم من أوّل يوم من العشر؛ وإن كان مجاوراً وليس بصرورة فإنّه يخرج أيضاً من الحرم ويحرم في خمس تمضي من العشر» [٢].
فمع الغضّ عن سندها- لكونها مرسلة وإن جزم بها المفيد رحمه الله- فهي مطلقة من ناحية لزوم الإحرام من المواقيت، فتحمل على الأوّل؛ لأنّ خارج الحرم هو أعمّ من أدنى الحلّ.
ثمّ إنّ هناك بعض الروايات تضمّتت الحكم ببطلان الإحرام من البلاد النائية.
ويشكل الاستدلال بها على تعيّن المواقيت حتّى لغير من يمرّ بها؛ لاحتمال كونها قضايا خارجيّة؛ فلعلّ موردها كان هو المارّ على المواقيت؛ وإن كان فيها إيماء إلى إطلاق الحكم:
ففي رواية عن ميسر قال: دخلت على أبي عبداللَّه عليه السلام وأنا متغيّر اللون قال لي: «من أين أحرمت؟» قلت: من موضع كذا وكذا؛ فقال: «ربّ طالب
[١] الوسائل ٨: ٢٤٤، الباب ٢٩ من المواقيت، الحديث ١.
[٢] المصدر السابق: الحديث ٢.