المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٨ - الاستدلال بالإطلاق المقامي على وحدة الآفاق
أنّها على هذا التفسير ليست مسوقة لبيان قيد البلاد المتقاربة؛ وإنّما سيقت لبيان اشتراط الجزم وعدم كفاية مطلق الظنّ؛ فهي مسوقة لبيان هذا القيد، لا قيد كون البلاد متقاربة.
الاستدلال بالإطلاق المقامي على وحدة الآفاق
وممّا يمكن الاستدلال به لوحدة الآفاق هو سكوت النصوص عن اختصاص الحكم- على تقدير ثبوت الهلال أو طلوعه- ببعض الآفاق؛ ولا بيان ضابط لوحدة الافق على تقدير اختصاص الحكم بفرضها؛ وهذا ممّا يشكّل قرينة قويّة على اتّحاد الآفاق في الحكم؛ بالغضّ عن النصوص والأدلّة اللفظيّة.
كما يمكن اعتبار هذا الوجه منشأً لتحقّق الإطلاق المقامي- لو أنكر الإطلاق اللفظي- في النصوص التي تضمّنت حجّية البيّنة في الهلال كغيرها؛ وقد استدلّ بالإطلاق اللفظي لهذه النصوص بعض الفقهاء كالعلّامة في المنتهى، وقد أوردنا فيما سبق عبارته؛ قال في عداد الأدلّة لمختاره:
والأحاديث كثيرة في وجوب القضاء إذا شهدت البيّنة بالرؤية؛ ولم يعتبروا قرب البلاد وبعدها [١].
فلو فرض صحة الإيراد على ذلك بأنّ: إطلاق دليل البيّنة مسوق لبيان جهة اخرى غير وحدة الافق- أي حجّية البيّنة في مقابل الرؤية والشياع
[١] المنتهى ٢: ٥٩٣.