المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٠ - الأمر الثالث الأدلّة الاجتهادية على وحدة الآفاقالاستدلال لوحدة الآفاق بمعتبرة محمّد بن عيسى
الأمر الثاني: الرجوع إلى الاصول بعد إجمال مفهوم الشهر
وإذا فرض إجمال مفهوم الشهر وقصور سائر الأدلة الاجتهادية- النصوص- عن إثبات ذلك فالمرجع هو الاصول العمليّة؛ وهي:
إمّا البراءة كما هي مقتضى الصناعة، سواء في ذلك الواجب الاستقلالي كوجوب صوم اليوم الأوّل أو الأخير، أو الواجب الارتباطي كاشتراط صحة الإحرام بأشهر الحجّ.
أو الاحتياط بناءً على كونه المرجع ولو في الواجب الارتباطي أو حتّى في الاستقلالي أو فيما كان هناك علم إجمالي بالتكليف؛ كما لو استلزم جريان البراءة عن وجوب الصوم في أوّل الشهر وآخره نقص الشهر عن تسعة وعشرين يوماً.
وإمّا أن يكون المرجع هو الاستصحاب في الحكم كوجوب الصوم أو عدمه؛ ولا مجال لاستصحاب عنوان الشهر كاستصحاب شهر رمضان ونحوه؛ لكونه من الاستصحاب في الشبهة المفهوميّة والذي لا مجال له كما حقّق في محلّه.
الأمر الثالث: الأدلّة الاجتهادية على وحدة الآفاقالاستدلال لوحدة الآفاق بمعتبرة محمّد بن عيسى
وممّا يمكن الاستدلال به لوحدة الآفاق في حكم الصوم والإفطار، بل في مبدأ الشهور ونهايتها مطلقاً، معتبرة محمّد بن عيسى قال: كتب إليه