المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٨ - المرجع بعد إجمال مفهوم الشهر
تقدير إجمال مفهوم الشهر بعد كون الآثار مخصوصة بعنوان الشهر، والمفروض الشكّ في تحقّقه.
قلت: حيث كان مفهوم الشهر مجملًا فتحقّق عنوانه محتمل، ومعه فلا يحرز كون لزوم ترتيب آثار العنوان كالصوم من إثبات الأثر بدون العنوان؛ وحيث لا قصور في دليل الأثر وإطلاقه فلا محذور في الأخذ به، بخلاف ما إذا علم عدم تحقّق العنوان كشهر رمضان؛ فإنّه لا مجال لترتيب الأثر المختصّ بعنوان الشهر المفروض انتفاؤه.
ثمّ إنّه لا ينبغي الريب في أنّ التعبّد بترتيب آثار الشهر كوجوب الصوم هو تعبّد بعنوان الشهر الخاصّ كشهر رمضان؛ فإنّه ليس من الاصول المثبتة؛ لكونه من لوازم التعبّد، لا من لوازم الأثر ليكون مثبتاً؛ فليس ذلك إثبات عنوان الشهر على أساس كونه ملزوماً للأثر كوجوب الصوم ليكون استلزام الأثر لذيه من الأصل المثبت؛ بل إثبات عنوان الشهر إنّما هو على أساس كونه من لوازم التعبّد بالأثر الخاصّ، أعني دليل وجوب الصوم مثلًا، لا من لوازم نفس الأثر؛ فإنّ المتفاهم منه- بعد اختصاص وجوب الصوم بشهر رمضان وعدم كون دليل الأثر بصدد إثبات تكليف آخر- هو التعبّد بعنوان الشهر في مورد التعبّد بأثر الشهر.
ثمّ إنّه قد يُقال: إنّه على فرض ثبوت وضع الشهر- بحسب اللغة- لزمان طلوع الهلال ولو في افق آخر إلّاأنّ الشهر المأخوذ موضوعاً أو قيداً لمتعلّق الأحكام في الشريعة هو الزمان الذي يكون عُرضةً في العادة للتعرّف وقابلًا