المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٣ - كلمات الفقهاء في اشتراط وحدة الافق وعدمه
أيضاً عليك الصوم، فإن كان في السماء علّة ولم يره جميع أهل البلد ورآه خمسون نفساً وجب أيضاً الصوم. ولا يجب الصوم إذا رآه واحد أو اثنان؛ بل يلزم فرضه لمن رآه حسب؛ وليس على غيره شيء.
ومتى كان في السماء علّة ولم يرَ في البلد الهلال أصلًا ورآه خارج البلد شاهدان عدلان وجب أيضاً الصوم. وإن لم يكن هناك علّة وطلب فلم يرَ الهلال لم يجب الصوم؛ إلّاأن يشهد خمسون نفساً من خارج البلد أنّهم رأوه.
ومتى لم ير الهلال في البلد ولم يجئ من الخارج مَن يخبر برؤيته عددت من الشهر الماضي ثلاثين يوماً [١].
وظاهر ابن إدريس أيضاً عدم التفصيل؛ حيث حكى كلام النهاية ولم يشكل عليه من هذه الناحية. ومن الغريب عدم تعرّضه للتفصيل ولو بعنوان الحكاية سيّما عن الشيخ في المبسوط. وقد ذكر قبل ذلك في علائم الشهر: وكذلك إن شهد برؤيته شاهدان عدلان وجب عليك الصوم سواء كانت السماء مصحية أو فيها علّة؛ أو كان من خارج البلد أو داخله وعلى كلّ حال [٢].
ومراده من كلّ حال اشتمال سماء البلد على غيم وعلّة وعدمه.
وقال سلّار في المراسم: فالواجب معرفة ما يعرف به دخول شهر رمضان وما يُعرف به تصرّمه؛ وهو رؤية الأهلّة إذا تظاهرت أو شهد بها في أوّله واحد عدل؛ وفي آخره اثنان عدلان؛ فإن تعذّرت رؤية الأهلّة
[١] المصدر السابق ٦: ١٣٥.
[٢] المصدر السابق ٦: ٢٧٩.