المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٦ - عدم التعدّي بالإحرام إلى غير المواقيت
في اناس من أهلنا فأرادوا أن يحرموا قبل أن يبلغوا العقيق فأبيت عليهم وقلت: ليس الإحرام إلّامن الوقت؛ فخشيت أن لا أجد الماء فلم أجد بدّاً من أن أُحرم معهم، قال: فدخلنا على أبي عبداللَّه عليه السلام فقال له ضريس بن عبد الملك: إنّ هذا زعم أنّه لا ينبغي الإحرام إلّا من الوقت؛ فقال: «صدق»؛ ثمّ قال: «إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وقّت لأهل المدينة ذا الحليفة ولأهل الشام الجحفة ولأهل يمن قرن المنازل ولأهل نجد العقيق» [١].
عدم التعدّي بالإحرام إلى غير المواقيت
ومنها: طائفة اخرى تضمّنت عدم جواز التعدّي في الإحرام إلى غير المواقيت.
ففي صحيح علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن المتعة في الحجّ من أين إحرامها وإحرام الحجّ؟ قال: «وقّت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لأهل العراق من العقيق ولأهل المدينة ومن يليها من الشجرة ولأهل الشام ومن يليها من الجحفة ولأهل الطائف من قرن المنازل ولأهل اليمن من يلملم، فليس لأحد أن يعدو من هذه المواقيت إلى غيرها» [٢].
ولا يبعد أن يكون المراد من التعدّي هو فعل الإحرام من غير المواقيت،
[١] الوسائل ٨: ٢٣٢، الباب ٩ من المواقيت، الحديث ٦.
[٢] المصدر السابق: الباب ١، الحديث ٩.