المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٢ - كفاية طلوع الهلال في بعض الآفاق لبداية الشهر لغة وعرفاً
الأحكام التي نيطت بالشهر؛ وقد صرّح بهذا الوجه المحقّق الخوانساري في شرح نجاة العباد جازماً به؛ كما احتمله النراقي في المستند؛ وعلى أساس احتماله أخذ بإطلاق روايات دخول الشهر برؤية الهلال في بعض الآفاق.
وربّما يظهر المفروغيّة من هذا الوجه في كلام العلّامة في المنتهى؛ حيث استدلّ لكفاية الطلوع في بعض الآفاق لسائر الآفاق بقوله: إنّه يوم من شهر رمضان في بعض البلاد للرؤية وفي الثاني بالشهادة فيجب صومه؛ لقوله تعالى: «فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ».
وقوله عليه السلام: فرض اللَّه صوم شهر رمضان. وقد ثبت أنّ هذا اليوم منه؛ ولأنّه يحلّ به الدّين ويجب به النذر ويقع به الطلاق والعتاق المختلفان به عندهم فيجب صيامه [١].
ونقل في الذخيرة عنه زيادة: ولأنّ شهر رمضان عدّة بين هلالين، وقد ثبت أنّ هذا اليوم منه [٢].
أقول: لولا ما في ذيل كلام المنتهى من دعوى التلازم الخارجي في طلوع الهلال في الآفاق، لصغر المسكون من الأرض، ردّاً على دعوى احتمال عدم طلوع الهلال في بعض الآفاق- وعلى أساسه ذكرنا أنّ كلامه يرجع إلى إنكار وحدة الآفاق- لكان كلامه هذا كالصريح في كفاية طلوع الهلال في بعض الآفاق لدخول الشهر عرفاً.
وكيف كان فلا يبعد كفاية طلوع الهلال في بعض الأصقاع لدخول الشهر
[١] المنتهى ٢: ٥٩٢، كتاب الصوم.
[٢] الذخيرة: ٥٣٢ وهذه الزيادة ليست في نسختي من المنتهى.