المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٣ - نفوذ حكم الإمام غير العادل في الهلال للحج وغيره
والظاهر وحدة الروايتين.
وفي الوسائل، عن أبي الجارود وزياد بن المنذر العبدي وهو سهو؛
وفي الروضة نقل الرواية بزيادة: للناس بعد قوله: مواقيت [١].
وبما في معتبرة سماعة والأزدي يظهر المراد بما في معتبرة أبي بصير عن أبي عبداللَّه عليه السلام: إنّه سُئل عن اليوم الذي يقضى من شهر رمضان؛ فقال:
«لا تقضه» [٢].
فإنّه ربّما يظهر من الخبر جريان السيرة على قضاء يوم الشكّ في آخر شهر رمضان بعد إفطاره من جهة حكم الحاكم، فحكم الإمام عليه السلام بعدم وجوب قضائه، فإنّ النهي في مقام توهّم الوجوب؛ وكأنّ جهة السؤال أيضاً هي السؤال عن وجوب القضاء، فتكون الرواية دالّة على أماريّة حكم الحكّام وفعل الناس للصوم والإفطار.
وما في معتبرة عبد الرحمان بن أبي عبداللَّه عن أبي عبداللَّه عليه السلام إنّه سأله عن ذلك- يعني عن هلال رمضان، يغمّ في تسع وعشرين من شعبان- فقال: «لا تصم ذلك اليوم إلّاأن يقضي أهل الأمصار فإن فعلوا فصم» [٣].
فيكون المراد بقضاء أهل الأمصار هو قضاء سائر الأمصار- ولو بعضهم لا جميعهم- ويكون المعنى أنّه: إذا ثبت في مصر آخر فهو حجّة على غيره،
[١] روضة المتّقين ٣: ٣٣٩.
[٢] المصدر السابق: الحديث ١.
[٣] المصدر السابق: الحديث ٣. وهذه الرواية غير مذكورة في نسخة الوسائل المطبوعة لمؤسّسة آل البيت عليهم السلام.