المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٨ - أصناف المخيط المحظور حال الإحرام
الوجه الثالث: نصّ عثرنا عليه تضمّن المنع عن المخيط؛ وهو ما اشتمل عليه خبر الشبلي في أسرار الحجّ مرسلًا عن مولانا زين العابدين عليه السلام مخاطباً لشبلي: أنزلت الميقات وتجرّدت عن مخيط الثياب واغتسلت؟» ...
الحديث [١].
وأيضاً رواية أُخرى رواها في الدعائم قال: روينا عن علي بن أبي طالب ومحمّد بن علي بن الحسين وجعفر بن محمّد: «أنّ المحرم ممنوع من الصيد والجماع والطيب والثياب المخيطة» [٢].
ورواية ثالثة فيها عن جعفر بن محمّد عليه السلام إنّه نهى أن يتطيّب من أراد الإحرام- ... إلى أن قال- وأن يمسّ المحرم طيباً ... أو ثوباً مخيطاً ما كان [٣].
والخبر الأوّل- مع ما في سنده من الضعف والإرسال- لا دلالة فيه على المنع من الحذاء المخيط بل ولا الثوب المخيط؛ سيّما مساق الخبر هو بيان سرّ جملة من السنن أيضاً.
والخبر الثاني- مع ضعف سنده بالإرسال- لم يعلم كونه خبراً؛ بل لا يبعد كونه استظهاراً واجتهاداً من النصوص الواردة في العناوين الخاصّة؛ بل لا يبعد كونه إشارة إلى خصوص العناوين الخاصّة، فلا دلالة فيه على استظهار عدم الخصوصيّة منها، مع عدم صدق الثياب على الحذاء قطعاً.
ومنه يظهر الكلام في الخبر الثالث.
[١] مستدرك الوسائل ١٠: ١٦٦، الباب ١٧ من العود إلى منى، الحديث ٥.
[٢] مستدرك الوسائل ٩: ٢١٨، الباب ٢٦، من تروك الإحرام، الحديث ١.
[٣] المصدر السابق: الحديث ٢.