المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٤ - الأمر الثالث الأدلّة الاجتهادية على وحدة الآفاقالاستدلال لوحدة الآفاق بمعتبرة محمّد بن عيسى
بحسب الثبوت؛ ونتيجته وحدة الآفاق في حكم الصوم والإفطار.
٣- عدم اعتبار قول المنجّم وأهل الحساب شرعاً. وهذا بحسب الإثبات.
ومورد السؤال هو الأمر الأوّل أو الأمر الثالث؛ وأمّا الأمر الثاني فلم يكن السؤال عنه؛ بل كان المرتكز في ذهن السائل خلافه، فبيّن الإمام عليه السلام الحكم بما يندفع به ما ارتكز عنده.
وأمّا الأمر الثالث فإن كان الجواز في قول الراوي: «هل يجوز ما قال الحسّاب» بمعنى النفوذ والحجّية فيكون هذا الأمر جواباً لسؤال الراوي بعينه.
وإن كان الجواز بمعنى الإمكان فيكون هذا الأمر زائداً على ما سئل عنه وتبرّعاً منه عليه السلام ببيان الحكم، ومفهماً لإمكان اختلاف البلاد في المطلع، ولكنّه لا يؤثّر فيما هو الوظيفة بمجرّد الاحتمال.
فيكون المتحصّل من الخبر دلالته بالخصوص- لا بالإطلاق كما في سائر النصوص- على وحدة الآفاق في الحكم، وعدم اشتراط وحدة الافق بين بلد الهلال وغيره في الحكم بدخول الشهر.
ويمكن الخدشة في دلالة هذا الخبر: بأنّها مبنيّة على فرض الراوي شاكّاً بلحاظ بلده الذي هو غير الأندلس، وهذا متوقّف على كفاية الهلال في الأندلس لدخول الشهر في بلد السائل بعد فرضه عدم طلوع الهلال في افقه؛ ولكن يحتمل كون الشكّ بلحاظ بلاد قضى أهل الحساب بإمكان الرؤية والطلوع فيها، حيث كان السؤال عن اعتبار قول الحاسب بلحاظ تلك الأصقاع؛ وإلّا فبالنسبة إلى بلد السائل كان المفروض عنده عدم الهلال