المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٦ - أصناف المخيط المحظور حال الإحرام
يصنع بهيئة خاصّة محيطة ببعض الأعضاء؛ فكما أنّ القميص ممنوع لكونه درعاً محيطاً بمقاديم البدن مصنوعاً للّبس على تلك الهيئة بخياطة أو بغيرها بلا حاجة إلى الأزرار أو معها، والسروال ممنوع وهو محيط بالأسافل، والجورب والخفّ محيطان بالقدمين، والعمائم بالرؤوس، والقباء بمعظم البدن، كذلك يمنع من غيرها ممّا يحيط ببعض الأعضاء.
وبالجملة: فإلغاء الخصوصيّة من العناوين الخاصّة إمّا باعتبار إحاطتها ولو ببعض الأعضاء أو باعتبار كونها أثواباً مخيطة أو باعتبار كونها لباساً مخيطاً أو باعتبار كونها استعمالًا للمخيط.
فعلى الأوّل: تشمل غير المخيط ممّا كان على هيئتها أو على غير هيئتها ممّا يحيط بالبدن أو بعضو ممّا لا يصدق عليه عناوينها.
وعلى الثاني: تشمل الرداء والإزار المخيطين كما لو كان الرداء قطعاً مفصولة وصل بعضها ببعض بالخياطة؛ أو رُمّ الإزار بقطعة بالخياطة.
وعلى الثالث: تشمل النعل المخيط.
وعلى الرابع: تشمل اللحاف وغيره من الغطاء المخيط.
وكلّ هذه الامور غير خالية عن إشكال؛ وبعضها بعيد جدّاً ولا شاهد له.
الوجه الثاني: ما تضمّن الأمر بالتجرّد في رداء وإزار:
ففي صحيح عبداللَّه بن سنان قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام: «ذكر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله الحجّ فكتب إلى من بلغه كتابه ممّن دخل في الإسلام: إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يريد الحجّ؛ يؤذنهم بذلك ليحجّ مَن أطاق؛ فلمّا نزل الشجرة أمر الناس بنتف الإبط وحلق العانة والغسل والتجرّد في إزار ورداء أو إزار