المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٦ - الأصل في الشبهات المفهوميّة لمتعلّقات التكاليف
الاولى هي الاشتغال وعدمه؛ وأمّا سائر الجهات كوجود أصل آخر يستلزم اشتغال الذمّة فليس هذا محلّ نفيه وإثباته.
إلّا أن يتمسّك بإطلاق النصّ وشموله لكلّ صلاة يجوز الاكتفاء بها وإن لم يحرز كونها صحيحة ومأموراً بها، والمتيقّن خروجه من الإطلاق هو الصلاة المحرز فسادها.
وبمثل هذا يقال في زوال حرمة تروك الإحرام وأنّ ما دلّ على حلّ محرّمات الإحرام بالرمي والذبح والحلق مطلق يعمّ الرمي الذي يجوز الاكتفاء به في مقام الامتثال وإن لم يحرز كونه امتثالًا وصحيحاً.
ثمّ إنّه على الأساس المتقدّم يشكل الرجوع إلى البراءة حيث تكون هي الأصل في الشبهات المفهوميّة فيما إذا كان لمتعلّق الأوامر أثر إلزامي غير الامتثال كما في الحجّ والعمرة؛ حيث إنّ الخروج عن الإحرام والتحلّل منه منوط بامتثال أجزاء الحجّ الذي لا يحرز بالاقتصار على الأقلّ عند التردّد بينه وبين الأكثر؛ فإنّ نهاية ما تقتضيه البراءة هو كون المكلّف مأموناً على تقدير تعلّق التكليف بالأكثر، ولا تقتضي كون الأقلّ هو متعلّق التكليف إلّا على وجه الأصل المثبت.
بل مقتضى الاستصحاب عدم الخروج من الإحرام إلّاإذا أتى المكلّف بالمناسك على الوجه الصحيح المأمور به.
بل ربّما يكون بقاء الإحرام مقتضى الإطلاق؛ كما لو دلّ دليل على أنّه إذا لبّى المحرم انعقد إحرامه؛ وإنّما المقيّد لإطلاقه هو فرض أداء بقيّة المناسك على الوجه الصحيح؛ وبدونه فهو محكوم بالإحرام، ومن جملته ما لو اقتصر