المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣١ - كلمات الفقهاء في اشتراط وحدة الافق وعدمه
إذا كانوا خارج المصر [١].
فقد أطلق الصدوق قبول شهادة العدلين من خارج المصر ولم يفصّل بين المصر القريب والبعيد؛ ولا بين الافق المتّحد وغيره؛ كما أنّ النصوص والروايات أيضاً غير مفصّلة في هذا المجال.
ومن فصّل من الفقهاء المتأخّرين ذكر ذلك في مثل هذا المورد من العبارة المتقدّمة من الهداية.
وقال المفيد في المقنعة: فجعل تعالى الأهلّة علامات الشهور ودلائل أزمان الفروض ومواقيت للناس في الحجّ والصوم وحلول آجال الديون ومحلّ الكفّارات وفعل الواجب والمندوب إليه ... إلى أن قال: فالهلال علامة الشهر؛ وبه وجبت العبادة في الصيام والإفطار والحجّ وسائر ما يتعلّق بالشهور على أهل الشرع. وربّما خفي لعارض أو استتر عن أهل مصر لعلّة وظهر لغير أهل ذلك المصر؛ ولكن الفرض إنّما يتعلّق على العباد به؛ إذ هو العلم دون غيره، بما قدّمناه من آي القرآن وما جاء عن الصادقين عليهما السلام [٢].
وكأنّه يظهر منه التلازم في طلوع الهلال بين بقاع الأرض؛ وأنّ خفاءه أو استتاره عن بعض الأمصار بعد طلوعه في غيره إنّما هو لعارض أو علّة.
ولو كان بين دخول الشهر في بلد بطلوع الهلال فيه وبين دخول الشهر في بلد لم يرَ الهلال فيه تفصيل بين وحدة الافق واختلافه لكان المناسب بيان ذلك في هذا الموقع من كلامه قدس سره.
[١] سلسلة الينابيع الفقهية ٦: ٢٩.
[٢] المصدر السابق ٦: ٤٤.