المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٦ - الإمام الذي ينفذ حكمه في الأهلّة
المعهود عند المتشرّعة على غيرهم كالفقهاء؛ سيما أنّ والمفروض في النصّ هو مَن تجب طاعته على جميع المسلمين.
ولنا حول هذا الكلام نقاط من البحث:
النقطة الاولى: أنّه هَب أنّ المفروض في هذه الروايات هو كون موضوع النفوذ هو إمام واحد لا تعدّد فيه في عصر واحد إلّاأنّه لا يلزم من ذلك حصر نفوذ الحكم في المعصومين عليهم السلام؛ بل مقتضى إطلاق النصّ هو نفوذ حكم الحاكم العام المتصدّي لقيادة الامّة ونظم أمرها الذي لابدّ منه في عصر الغيبة؛ وأمّا شخص المعصوم عليه السلام- روحي فداه- في هذه الأعصار حيث إنّه غائب وليس متصدّياً للأمر والنهي، فلا يكون نفوذ حكمه التقديري مانعاً من انطباق الخبر على الحاكم العام المتصدّي لقيادة المسلمين؛ ولا أنّ وحدة الإمام المفروضة في هذه النصوص مانعة من دلالة الخبر على نفوذ حكم غير المعصوم وأمره.
وإن شئت قلت: إنّ موضوع هذه النصوص هو شخص واحد مبسوط اليد في كلّ عصر؛ فلا تنافي ولاية المعصوم الغائب على الحكم ولاية بعض رعيّته المتصدّي لنظم الامور والحكم بين الناس على أمر الهلال أيضاً، فلاحظ.
النقطة الثانية: أنّ هذه النصوص تضمّنت قضية حقيقيّة هي: ولاية الإمام على الحكم بالهلال؛ وليس شأن القضايا الحقيقيّة تحديد موضوعاتها كما ليس شأنها الحكاية عن وجود موضوعاتها؛ وإنّما هي أحكام على فرض وجود موضوعاتها، قلّ الموضوع أو كثر؛ اتّحد أو تعدّد. وأيّ وجه لدلالة هذه النصوص على حصر موضوعها وهو الإمام في شخص واحد في كلّ