المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٨٠ - وجوب الحجّ قبل تجربة القرعة مع التمكّن
يفتح في زمان متأخّر يلي الموسم؟
هذه جملة من الأسئلة مطروحة في المقام، يستدعي وضوح الحكم فيها البحث، فنقول بعد التوكّل على اللَّه:
هاهنا عدّة فروع:
وجوب الحجّ قبل تجربة القرعة مع التمكّن
الفرع الأوّل: إذا استطاع المكلّف أن يحجّ من طريق آخر بدون القرعة، فالظاهر وجوبه وإن كلّفه مؤونة زائدة على طريق القرعة؛ وذلك لعموم الآية وإطلاق النصوص أو عمومها؛ فإنّه مستطيع للحجّ؛ وإن كان على تقدير القرعة تقلّ مؤونته ونفقة سفره؛ وعلى هذا فما تعارف في هذه الأزمنة في بلادنا من بيع سندات الحجّ- ممّا يعبّر عنه بالفيشات- حيث يكون مالكها مرخّصاً في الحجّ سابقاً على المواعيد المقرّرة لأصحاب القرعة فإنّه يجب على من يستطيع شراءها أن يشتريها للحجّ في سنته وإن كانت قيمتها أضعاف الحجّ الميسّر على أساس القرعة ما دام أنّ القيمة السوقية المتعارفة للسندات هو ذلك.
نعم، لو كان بائع السند لا يرضى ببيعه إلّابزيادة من القيمة المتعارفة للسند، فربما لا يجب شراؤه والحجّ به.
والغرض أنّه فرق بين تعارف القيمة وعدمه؛ ومع التعارف فيجب الحجّ وإن كان الثمن أضعاف ثمن الحجّ عن طريق آخر لا يتيسّر في هذه السنة.