المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٠ - كلمات الفقهاء في اشتراط وحدة الافق وعدمه
اشتهار وحدة الآفاق قديماً والتسالم عليه
وإنّما الغرض هنا بيان أنّ التفصيل المتقدّم قول حادث عند أصحابنا؛ وأنّ المتسالم عليه بينهم قديماً خلاف ذلك؛ لا أنّ المسألة مسكوتٌ عنها في كلمات القدماء كما ذكره سيّدنا الاستاذ؛ بل المتراءى من القدماء هو كفاية طلوع الهلال في بقعة لدخول الشهر في كلّ البلاد؛ وعدم اشتراط وحدة الافق بين بلد الرؤية وغيره؛ وذلك حيث إنّ المفصّل ذكر التفصيل في ضمن نفس المسألة التي أطلق الحكم فيها القدماء.
ويمكن إسناد وحدة الآفاق إلى كلّ من لم يتعرّض للتفصيل- ولو على أساس الإطلاق المقامي في كلامه- سيّما في كلمات من تأخّر عن الشيخ والعلّامة الذين مرّ على سمعهم ونظرهم القول بالتفصيل منهما ومن غيرهما؛ فإنّ أقوال مثل الشيخ والعلّامة سيما مع تكرار العلّامة له في كتبه لا تكاد تخفى على الفقهاء.
فترك التعرّض للتفصيل في المحلّ الذي فصّل فيه من فصّل خير دليل على عدم اختياره والمخالفة له.
ولاتّضاح الحكم لابدّ من التعرّض لكلمات الأصحاب وغيرهم.
كلمات الفقهاء في اشتراط وحدة الافق وعدمه
قال الصدوق في الهداية: قال الصادق عليه السلام: لا تقبل في رؤية الهلال إلّا شهادة خمسين رجلًا- عدد القسامة- إذا كانوا في المصر؛ أو شهادة عدلين