المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٤ - الشك في مقدار الجمرة
لو اختلفت القراءات واحتمل كون قراءة من جملة القراءات التي رخّص فيها مثل «مالك» بالألف وبدونه.
الشك في مقدار الجمرة
وأيضاً من صغريات البحث ما لو تردّد المرمى والجمرة بين الضيق والسعة، فلا يدري أنّ الزائد عن ذراع الذي ربّما كانت الجمرة المبنيّة قديماً بقدره هل يجوز رميه والاجتزاء به كما يجوز رمي الحدّ القديم.
وقد أدركنا سنين كانت الجمرة المبنيّة كأسطوانة بعرض ذراعين تقريباً وقد حوّلت هذه السنة- وهي سنة ١٤٢٥ ه. ق- إلى جدار عريض يبلغ طوله خمسين ذراعاً أو أزيد؛ فقد قيل إنّه خمسة وعشرون متراً؛ فهل يجوز الاكتفاء برمي الزائد عن مقدار الجمرة القديمة حتّى مع فرض تعيّن موقع الجمرة القديمة من البناية الموجودة الآن؟!
فإن قلنا: بأنّ الجمرة هي جهة لا نقطة محدّدة بمثل ذراع بحيث لا يجوز رمي غير تلك النقطة ولو في جهتها فلا إشكال حينئذٍ في كفاية رمي الزائد عن المقدار المحدّد؛ فتكون الجمرة كجهة القبلة التي تكون الصلاة إليها، ويصدق ذلك حتّى مع طول صفّ المصلّين أضعاف عرض الكعبة المشرّفة؛ فلو فرض أنّ موقع الشيطان حينما رماه إبراهيم عليه السلام كان مقدار ذراع معيّن، ولكن رمي تلك الجهة لا يتعيّن بحدّ الذراع.
وأمّا إذا قلنا بأنّ الجمرة التي لا يكفي إلّارميها هي الموقع المحدود بمثل