المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥١ - تحديد وظيفة النائب
شكّ بين الصلاة والأربع» يفهم منه حكم شكّ المصلّي بلا فرق بين الصنفين.
ولكن هذا الكلام لا يجري في المقام ممّا تضمّن النصّ الأمر باستنابة الرجل؛ والسرّ في ذلك: أنّ ذاك الكلام إنّما هو في فرض كون عنوان الرجل مذكوراً في موضوع الحكم، كما في قولهم: إذا قتل الرجل أو إذا أفطر أو إذا ارتكب بعض تروك الإحرام وما شاكل ذلك.
وأمّا إذا اخذ الرجل قيداً في متعلّق الحكم كما في قول: أعتق رجلًا أو استنبه فلا ظهور للقضيّة فيما يعمّ الانثى. وتمام الكلام في غير المقام.
تحديد وظيفة النائب
وكيف كان فقد علم بما قدّمناه أنّ البحث ليس في الوظائف الواقعيّة لكلّ من المباشر والمنوب؛ فإنّه لا ريب في كون العبرة في تلك بوظيفة المباشر؛ ويسقط عن المنوب بدليل جواز النيابة لو كان له إطلاق؛ وبالأصل العملي مع الإجمال.
مثلًا نيابة ذوي الأعذار عن غيرهم لو لم يكن في أدلّة النيابة ظهور في عدم جوازها تكون جائزة إمّا لإطلاق أدلّة النيابة أو لأصل البراءة؛ فلو شكّ في جواز نيابة فاقد الماء أو المعذور عن استعماله في حجّ ونحوه فلا بأس بالاكتفاء بها.
وإنّما البحث في الوظائف الظاهرية من قبيل التقليد فهل يجب على المباشر أن يراعي وظيفته؛ ويكفي عن المنوب أيضاً وإن كان المنوب لا يجوز