المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٦ - الاستدلال على إجزاء الحجّ مع متابعة قاضي السنّة
الاستدلال على إجزاء الحجّ مع متابعة قاضي السنّة
وكيف كان فعمدة ما يمكن الاستدلال به للإجزاء الحج مع متابعة العامّة- مضافاً إلى ما سبق في الفرع السابق- هو ما اشتهر في كلمات المتأخّرين من قيام السيرة القطعية من الشيعة على عدم التخلّف عن بقيّة المسلمين في المشاعر والمواقف مع العلم العادي بعدم ثبوت الهلال للشيعة تمام المدّة المعاصرة للمعصومين عليهم السلام طبقاً لما ثبت عند العامّة؛ كما يؤكّد ذلك الاختلاف في شهر رمضان بين المسلمين، كما دلّت عليه النصوص؛ بل والاختلاف في هلال ذي الحجّة كما تضمّنته معتبرة أبي الجارود.
والاستدلال بهذا الوجه يتوقّف على مقدّمات لابدّ منها جميعاً لبعض الأقوال؛ ولا بدّ من بعضها لبعض آخر؛ وهي:
١- وقوع الاختلاف بين الشيعة وغيرهم في مبدأ شهر الحجّ ولو في بعض السنين المعاصرة للمعصومين عليهم السلام.
٢- متابعة الشيعة لباقي المسلمين في وقوف المشاعر والنسك مع العلم بالاختلاف في مبدأ الشهر.
٣- تمكّن الشيعة من العمل بالوظيفة حسب ثبوت الشهر عندهم والتخلّف عن باقي المسلمين في المواقف؛ ولا أقلّ من تمكّنهم من الوظيفة الاضطراريّة وأقلّها الإتيان باضطراري المشعر خاصّة؛ بناءً على كفاية ذلك في إدراك الحجّ.
٤- عدم وجوب إعادة الحجّ في عام آخر حيث لم يتمكّن من الإتيان بالمناسك حسب الوظيفة الاختيارية.