المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١١٦ - حكم محاذاة المواقيت
التمسّك بإطلاقه له ما دام أنّ المفهوم المفروض للفظ منطبق على المصداق الحديث؛ فهَب أنّ مصداق المحاذاة الجوّية لم يكن واقعاً في عصور النصوص ولكنّه غير مانع من انطباق المحاذاة على هذا المصداق بما للمحاذاة من المفهوم والمعنى الموضوع له اللفظ. وتفصيل الكلام في ذلك هناك مَن شاء فليرجع إليه.
بل إنّ الإشكال ناشئ من عدم وجود نصّ عام أو مطلق في المحاذاة حتّى في الشجرة فضلًا عن غيرها.
فإنّ النصّ تضمّن الإحرام بحذاء الشجرة من البيداء، وهذا لا ينطبق على الإحرام بحذاء الشجرة من الجوّ والسماء إلّابإلغاء الخصوصية الذي هو خلاف الأصل ما لم يحرز.
فمَن حاذى الشجرة جوّاً لا يدخل تحت إطلاق النصّ فضلًا عن محاذي سائر المواقيت.
ثمّ لو فرض كون المحاذي للشجرة واقعاً فوقها وفي المكان العمودي على ذاك المحلّ فقد يكون البُعد عن الأرض قليلًا بمقدار لا ينافي صدق اسم المكان أعني مسجد الشجرة وذا الحليفة، فيعمّه إطلاق دليل الميقات وأنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وقّت ذا الحليفة للإحرام، كما أنّ سائر المواقيت لو كان المكلّف فوق أرضها في الجوّ ولكن قريباً بالحدّ الآنف كذلك.
وأمّا إذا كان البُعد مفرطاً كالبُعد في الجوّ عن الأرض بفراسخ ممّا لا يعدّ ذاك الموقع داخلًا في اسم المكان- نظير المحاذي لسائر الأمكنة والبلدان حيث لا يكون موقعه داخلًا في اسم الأماكن المفروضة في الأرض فالحكم