المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢٨ - وظيفة المصلّي خلف السنّي من حيث القراءة
عبداللَّه عليه السلام: إلى أن قال: فقدمت البصرة فأخبرت فضيلًا بما قال فقال: هو أعلم بما قال، لكنّي قد سمعته وسمعت أباه يقولان: «لا يعتدّ بالصلاة خلف الناصب؛ واقرأ لنفسك كأنّك وحدك» [١].
وفي معتبرة الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «إذا صلّيت خلف إمام لا يقتدى به فاقرأ خلفه، سمعت قراءته أو لم تسمع» [٢].
وفي معتبرة صفوان الجمّال قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: إنّ عندنا مصلّى لا نصلّي فيه وأهله نصّاب وإمامهم مخالف فأءتمّ به؟» قال: «لا» فقلت: إن قرأ أقرأ خلفه؟ قال: «نعم»، الحديث [٣].
وهذه الطائفة توافق القاعدة الأوّلية، كما تقدّم.
ويؤكّدها مفهوم جملة من الروايات تضمّنت سقوط القراءة عن المأموم إذا كان الإمام ممّن يصحّ الاقتداء به؛ وأنّه ينبغي للمأموم الإنصات.
ففي معتبرة زرارة عن أحدهما عليهما السلام قال: «إذا كنت خلف إمام تأتم به فانصت وسبّح في نفسك» [٤].
وفي بعض النصوص سقوط القراءة إذا كان الإمام مرضيّاً. وفي بعضها:
إذا كان الإمام ممّن يقتدى به [٥].
ومنها: ما ورد من كيفيّة القراءة خلف مَن لا يقتدى به إذا فرغ المأموم
[١] المصدر السابق: الحديث ٧.
[٢] المصدر السابق: الحديث ٩.
[٣] المصدر السابق: الباب ٣٥، الحديث ٤.
[٤] الوسائل ٥: ٤٢٣، الباب ٣١ من صلاة الجماعة، الحديث ٦.
[٥] راجع بقيّة نصوص الباب الآنف.